المعارضين للاستجواب كثر واسباب معارضتهم مختلفة. فمنهم من يراه تافه ويرى خمسة ملايين مبلغ لا يستحق المسائلة ولا يستحق ان نعاقب من اجله الوزير عقاب سياسي. واخرون يرون انه استجواب بدوي حضري ولا اعلم كيف صاغوا هذه التوليفة مع ان الوزير المستجوب من الاسرة الحاكمة التي يمكن تصنيفها ببدوية او حضرية. واخرون, وهم المفضلون لدي, عارضوا الاستجواب لان الوزير قد احال القضية الى النيابة وعليه اصبحت القضية في نطاق السلطة القضائية ويجب علينا ان ننتظر حكم القضاء ويجب على مجلس الامة الا يتدخل بهذه القضية تطبيقا لمبدأ فصل السلطات.
اما من يرى ان الخمسة ملايين مبلغ بسيط و الاخر الذي يراه استجواب حضري وبدوي فلن اضيع وقتي بالرد عليه لضحالة طرحه. اما من كانت حجة النيابة سلاحه في معارضة الاستجواب ,سأطرح عليه سؤال واحد, لعل وعسى يقنعني باجاباته فأكون رأس حرباء في فريقه المعارض للاستجواب.
السؤال,هل تعلم يا عزيزي ان تحويل القضية الى النيابة يشترط اتهام شخص او اشخاص بعينهم وذلك من مبدأ ان النيابة تحقق ولا تبحث, فالذي يبحث عن المتهم هي مباحث وزارة الداخلية.فهل تستطيع ان تخبرنا من هو المسؤول الذي اتهمته وزارة الداخلية؟ لأنه ان لم يكن هناك متهم بالقضية فاعلم ان النيابة لن تبحث عن متهم لتتهمه, وسترمي ملف القضية في اقرب درج.